ابن أبي الحديد

149

شرح نهج البلاغة

وقال جرير بن عبد الله البجلي ، كتب بهذا الشعر إلى شرحبيل بن السمط الكندي ، رئيس اليمامة من أصحاب معاوية : نصحتك يا بن السمط لا تتبع الهوى * فما لك في الدنيا من الدين من بدل ( 1 ) ولا تك كالمجري إلى شر غاية * فقد خرق السربال واستنوق الجمل مقال ابن هند في علي عضيهة * ولله في صدر ابن أبي طالب أجل ( 2 ) وما كان إلا لازما قعر بيته * إلى أن أتى عثمان في بيته الاجل وصى رسول الله من دون أهله * وفارسه الحامي به يضرب المثل ( 3 ) وقال النعمان بن عجلان الأنصاري ( 4 ) : كيف التفرق والوصي إمامنا * لا كيف إلا حيرة وتخاذلا لا تغبنن عقولكم ، لا خير في * من لم يكن عند البلابل عاقلا وذروا معاوية الغوي وتابعوا * دين الوصي لتحمدوه آجلا ( 5 ) وقال عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي : ألا أبلغ معاوية بن حرب * فما لك لا تهش إلى الضراب ؟ فإن تسلم وتبق الدهر يوما * يزرك بجحفل عدد التراب يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن ضلال وارتياب وقال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب : يا عصبة الموت صبرا لا يهولكم * جيش ابن حرب فإن الحق قد ظهرا ( 6 ) وأيقنوا أن من أضحى يخالفكم * أضحى شقيا وأمسى نفسه خسرا

--> ( 1 ) كتاب صفين ص 53 ، 54 ، وروايته هناك : " شرحبيل يبن السمط " . ( 2 ) صفين : " وقال ابن هند " . ( 3 ) صفين : " وفارسه الأولى به " . ( 4 ) صفين ص 415 ، وفيه : " النضر بن عجلان " . ( 5 ) صفين : " تصادفوه عاجلا " . ( 6 ) صفين 437 ، وفيه : " يا شرطة الخير "